{عدد المشاهدات: 141 }

تقرير: الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم

محاولات متكررة للنيل من نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، تعبر عن حقد دفين، وتوقد الفتن، وتغزي مشاعر النفور والكراهية ... تقرير

قبل أيام عاودت مجلة (شارلي إبدو) الفرنسية الساخرة نشر رسوم تسخر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم بزعمها، وذلك مع بدء محاكمة مشاركين مزعومين في الهجوم الذي تعرضت له المجلة عام 2015 وأوقع قتلى.

وتحت عنوان “كل ذلك من أجل هذا” نشرت صحيفة “شارلي إيبدو” رسما كاريكاتوريا للنبي محمد بقلم رسام الكاريكاتير كابو، الذي قُتل في هجوم 7 يناير 2015.

المسلم : رسالة الوعي الإسلامي

وقد أثار إعادة هذه الرسوم موجة غضب في العالم الإسلامي على الصعيد الشعبي وفي مواقع التواصل، فهذه “الرسوم المسيئة” التي تعد استفزازا جديدا من المجلة، لمشاعر ملياري مسلم حول العالم..

شارلي إيبدو.. 15 عاما من الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم:

قصة هذه الرسوم المسيئة هي قصة الكراهية والإرهاب والتنمر ضد المسلمين، وقد ظهرت هذه الرسوم لأول مرة في صحيفة دنماركية عام 2005 م،

الرسوم المسيئة بلغت (12 صورة) كاريكاتيرية نشرت في صحيفة يولاندس بوستن الدنماركية في 30 سبتمبر 2005، وبعد أقل من أسبوعين وفي 10 يناير 2006 قامت الصحيفة النرويجية Magazinet والصحيفة الألمانية دي فيلت والصحيفة الفرنسية France Soir وصحف أخرى في أوروبا بإعادة نشر تلك الصور الكاريكاتيرية، التي أشعلت موجة غضب في الشارع الإسلامي وتم إحراق سفارتي الدنمارك والنرويج في العاصمة السورية دمشق في 4 فبراير 2006 كما تم إحراق القنصلية الدنماركية في بيروت في 5 فبراير 2006، كما تفاعلت عدة دول مع مقاطعة المنتجات الدنماركية.

ثم عاودت (شارلي إبدو) الفرنسية نشرها بعد ذلك بعام، ومنها رسم يصور النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) معتمرا عمامة على شكل قنبلة يتدلى منها فتيل الإشعال.

وبعد نشر الرسوم في عام 2006، حذر متشددون على الإنترنت من أن المجلة ستدفع ثمن سخريتها، واعتبر المسلمون إن رسم عمامة النبي على شكل قنبلة وصم لجميع المسلمين بالإرهاب، ورغم ذلك تم اللجوء إلى مقاضاة الصحيفة من قبل جماعات إسلامية في فرنسا إلا أن المحكمة الفرنسية قضت في عام 2007، برفض تهمة أن نشر الرسوم يحرض على كراهية المسلمين.

وتعرضت المجلة الأسبوعية للتهديد عدة مرات بعد ذلك، حيث أضرمت النار في مقر هيئة تحريرها إلى أن تم الهجوم عليها في 7 يناير 2015، وتم خلاله قتل عدد من أفرادها، مما تسبب في صدمة عالمية وتظاهرات ضخمة في فرنسا.

وقُتل 12 من بينهم بعض أشهر رسامي شارلي إبدو عندما اقتحم سعيد وشريف كواشي مقر المجلة في باريس وأمطروا المبنى برصاص بنادقهم الآلية.

وفي مواجهات متفرقة، قتلت الشرطة الشقيقين شريف وسعيد ومسلحا ثالثا قتل خمسة أشخاص في الساعات الثماني والأربعين التي تلت الهجوم على شارلي إبدو.

ووقت أن نشرت المجلة الفرنسية الرسوم المسيئة للرسول كانت تعاني من صعوبات مالبة قبل الهجوم الدامي عليها، إلا أنها أضحت بعد ذلك رمزاً لحرية الرأي، ومدعومة من قبل الحكومة الفرنسية والمؤسسات الاعلامية الأخرى.

والصحيفة التي اسست منذ 49 عاما كانت عادة ما يباع منها 30 ألف نسخة من من أصل 60 الف نسخة يتم طباعتها أسبوعيا، وذلك قبل هجوم 2015 عليها، الذي جعلها تتحدى المهاجمين بإعادة نشر الرسوم المسيئة مرة أخرى في عدد أرادت أن توزع منه مليون نسخة للحصول على المال الكافي لدعم استمرارية المجلة التي كان وقتها تباع كل نسخة منها بحوالي 3.5 دولاراً امريكياً.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دافع عن ذلك باعتباره “حرية رأي”..
وصدرت بعض الاستنكارات من الأزهر وبعض الهيئات الإسلامية، وعلى الصعيد الشعبي قامت بعض المظاهرات في باكستان، وعبر كثير من المسلمين عن استيائهم على مواقع التواصل الاجتماعي وانطلقت دعوات المقاطعة..

(موقف الأزهر والهيئات الإسلامية في التقرير القادم)

تعليقات Facebook