{عدد المشاهدات: 182 }

الإمام الشيخ إبراهيم الخليل بن علي الشاذلي (1299-1365هـ / 1881-1946م)

ترجمة موجزة وتعريف بالإمام السيد إبراهيم الخليل بن علي الشاذلي رحمه الله

المسلم : رسالة الوعي الإسلامي

اسمه ونسـبه ومولده:

هو مولانا القطب العالم العارف المجاهد أبو البركات سيدي الشيخ إبراهيم الخليل بن علي الشاذلي، وهو صهر سيدي أبي عليان وزوج صغرى كريماته، التي بلغت درجة الولاية الكبرى مع صحـة الكـشف واستـجابــة الدعـــوة، وهي ( الزهراء فاطمة النبوية رضي الله عنها)، وهي دفينة ضريح المشايخ . 

يتصل نسبه بالإمام الحسين من ناحية الأب، وهو من جهة الأم صديقي بكري، ويتصل نسبه من جداته لأبيه وأمه بالسادات المسلمية، والأسرة الهاشمية والأباظية بالشرقية . وقد حقق النسابون أن قبيلتي الشيخ إبراهيم وصهره الشيخ أبي عليان الشاذلي في الأصل أسرة واحدة هاجرت من جزيرة العرب، ثم أصبحت فرعين أحدهـما بالشرقية والثـاني بالصعيد. 

ولد الشيخ إبراهيم الخليل في يوم عاشوراء من المحرم (1299 هـ) الموافق الثاني من ديسمبر (1881 م).

alkhalel01

شيء من حـياته: 

كان من رجال الأزهر، وكبار دعاة الشاذلية الشرعيين، وكان مع التدريس والدعوة يتاجر في الحبوب والفواكه والأخشاب، وينفق على الدعوة، حتى ورث الغوثية الكبرى بعد ما عانى من الشدائد ما عانى في سبيل إصلاح التصوف.

سنده في الطريق:

تلقى رضي الله عنه الطريقة الشاذلية الناصرية الدرعية عن صهره الشيخ محمود أبو عليان الكبير بأسانيده إلى الشيخ العلامة محمد بن ناصر الدرعي بسنده إلى الإمام أبي الحسن الشاذلي بسنده إلى الرسول الأعظم .

وللشيخ أسانيد أخرى تجدها مفصلة في إجازة الطريقة المحمدية والبيت المحمدي والبداية. 

جـهاده: 

شارك في خدمة الدين والوطن، ورفض أن يجدد له الخديوي بيته المتواضع ببولاق مصـر، أو يقبل هدية قطعة أرض (بشبرا بهتيم)، كما فعل شيخه أبو عليان.

وكان (مجدد عصره) في التصوف والتربية، وقد نشط في الدفاع عن الصوفية الحقة، وتنقيتها من البدع والخرافات، ومحاربة كل ما يخالف السنة النبوية، وكان يتوقَّدُ غيرةً على التصوف الحق، ولقي في ذلك عناءً لا يقوى عليه إلا أهل الخصوصية والقرب، خصوصًا من مشايخ السجاجيد (محترفي المشيخة)، وعلماء السوء، ووهابية الزمان.

الإمام مع مريديه

وعمل الشيخ على نشر الطريقة المحمدية الشاذلية، وكان يطلق على تلاميذه (الإخوان الشاذلية الشرعيين).. ثم انقطع شيخنا نهائياً إلى الله تعالى، وكان حاله في هذا أقرب ما يكون إلى حال سيدي أحمد بن عقبة الحضرمي .

وقد عاش رحمه الله بلا دعاوى ولا تهاويل ولا ادعاء التصرف في الكون، بل كـان متـواضـعاً، كأنه مريد مبتدئ مع عظيم قدره الديني والدنيوي

مصنفاته: 

كان بالإضافة إلى مجالسه العلمية ومذاكراته مع إخوانه له عدة رسائل منها: 

1) هذا هو دستورنا ( من خصائص إخواننا في الله ) . 

2) قانون الإخوان . وهما مطبوعتان ضمن كتاب ( البيت المحمدي ) . 

3) رسالة الإقناع . في الجمع بين الفقه والتصوف السليم على مختلف المذاهب . 

4) خلاصة التحقيق . وهما مطبوعتان في كتاب ( المرجع معالم المشروع والممنوع من ممارسات التصوف المعاصر ) . 

5) شرح التعاليم العشر . وهي رسالة مخطوطة . 

وللشيخ رحمه الله شعر قليل جيد مبارك يشع من كلماته النور، تجد بعضاً منه بنشرة (أهل الصفة) العدد الخاص بذكراه (جمادى الأولى 1432 هـ ، إبريل 2011 م)، والباقي متناثر في دواوين الإمام الرائد المخطوطة والمطبوعة، وفي القديم من أعداد المسلم .. وأشهر شعره قصيدته (التمايل في الذكر)، وتقع في اثنين وعشرين بيتًا.

alkhalel3

وكان للشيخ مقالات في الصحف والمجلات السيارة في عصره، ومن أشهرها مقالاته عن التداوي بالقرآن، وقد طبـع جــزء منها في الطبــعة الرابـعة من كتـاب ( الإسكات بركات القرآن على الأحياء والأموات ) للإمام الرائد (مطبوع). 

عبادته ودعوته: 

وكان ينقطع إلي الخلوة أحياناً طيلة شهر رجب وشعبان ورمضان، وأحياناً العشر الأواخر من رمضان فقط، وكان لقاؤه اليومي لزواره بعد العصر، ودرسه الديني بعد المغرب، ومجلس الذكر بعد العشاء وبعد الفجر، وما دون ذلك فهو خاص بعباداته ومراجعاته العلمية وشخصياته، لا يفرط في هذا النظام أبداً. 

وفاته: 

وقد سار على المنهج الذي تلقاه عن شيخه، وعمن بادلهم الأوراد والأذكار، من كبار الصوفية الواصلين في وقته، من كل مشرب وطريقة، فقد كان هدية الله إلى أحباب الله في عصره، حتى لقي ربه، وهو يستعد لصلاة ضحى ( ثاني يوم أحد من جمادى الأولى سنة 1365 هـ) الموافق (أبريل 1946 م) بعد نحو ستة وستين عاماً كلها في الله . 

ضري

ودفن بضريح المشايخ بقايتباي القاهرة، وعند قبره وقبر شيخه وصهره الشيخ أبو عليان يستجاب الدعاء، ويفيض المدد، ويكرم الله الزائرين.
رحمه الله ورضي عنه وعن جميع أولياء الله.

وكتبه: أبو محمد الإسنوي

===================
مصادر هذه الترجمة:

1) راجع ترجمة موسعة للإمام الشيخ إبراهيم الخليل لفضيلة مولانا الإمام الرائد في كتابي ( البيت المحمدي ـ البداية) وغيرهما من مطبوعات العشيرة.

2) راجع نشرة (أهل الصفة) (جمادى الأولى 1432 هـ ، إبريل 2011 م) عدد خاص بذكرى الإمام الشيخ إبراهيم الخليل الشاذلي.

3) ترجمة الشاعر في معجم الشعراء للبابطين. 

تعليقات Facebook