{عدد المشاهدات: 49 }

وصية سيدنا الإمام أبي عبد الله البجلي العلقي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم

وصية سيدنا الإمام أبي عبد الله البجلي العلقي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم

صاحب هذه الوصية هو:

الإمام أبو عبدالله جندب بن عبد الله بن سفيانالبجلي العلقي (وعلق من بجيلة) رضي الله تعالى عنه وأرضاه .

صحابي جليل، نزل الكوفة والبصرة . وله عدة أحاديث .

روى عنه: الحسن، وابن سيرين، وأبو عمران الجوني، وأنس بن سيرين، وعبد الملك بن عمير، والأسود بن قيس، وسلمة بن كهيل، وأبو السوار العدوي، وآخرون .

عاش رضي الله عنه إلى حدود سنة سبعين .

انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي 3/174، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 1/248.

المسلم : رسالة الوعي الإسلامي

====(( الوصيـــــة ))===

والوصية المقصودة، هي ما روى:

عن قتادة، عن يونس بن جبير، قال: شيعنا جندباً، فقلت له: أوصنا .

قال:

أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن، فإنه نور بالليل المظلم، وهدى بالنهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض بلاء فقدِّم مالك دون دينك، فإن تجاوز البلاء فقدِّم مالك ونفسك دون دينك، فإن المخروب من خرب دينه، والمسلوب من سلب دينه. واعلم أنه لا فاقة بعد الجنة، ولا غنى بعد النار .

وفي فضائل القرآن زيادات، والنص فيه:

عن أبي غلاب يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله السدوسي، قال:

قدم علينا جندب بن عبد الله البصرة، فلما أراد أن يخرج شيعناه إلى خص المكاتب، فقلنا له: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوصنا.

فقال:

« من استطاع منكم ألا يجعل في بطنه إلا طيباً فليفعل، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه. ومن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم امرئ مسلم يهريقه كأنما يذبح به دجاجة لا يأتي باباً من أبواب الجنة إلا حال بينه وبينه، فليفعل، وعليكم بالقرآن؛ فإنه هدى النهار ونور الليل المظلم، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض بلاء فقدموا أموالكم دون دمائكم، فإن تجاوزها البلاء فقدموا دماءكم دون دينكم، فإن المحروب من حرب دينه، وإن المسلوب من سلب دينه. إنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار. إن النار لا يفك أسيرها، ولا يستغني فقيرها، والسلام عليكم ».

(الفتن لنعيم بن حماد 377، فضائل القرآن للقاسم بن سلام 40، الآحاد والمثاني 2315، قال في المطالب العالية: صحيح موقوف)

وسيدنا جندب رضي الله عنه هو القائل:

كنا غلماناً حزاورة مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فتعلمنا الإيمان قبل القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيماناً، وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان.

(البيهقي في سننه الكبرى 3/120، والطبراني في معجمه الكبير 2/165).

وحذاورة: جمع حَزْوَر ، وهو الغلام إذا اشتد وقَوِيَ وحزم، وقارب البلوغ (المراهق).

تعليقات Facebook