المشاهدات:[1٬626]

مفتي مصر ومقال فريد في الحوار بين الحضارات والثقافات في مجلة الأمم المتحدة

نسخة للطباعة

فضيلة المفتي ومقال فريد في مجلة الأمم المتحدة

مفتي مصر ومقال في الحوار بين الحضارات والثقافات في مجلة الأمم المتحدة

في حملة فضيلة المفتي ودار الإفتاء المصرية المميزة للتعريف بالإسلام، ونصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي سابقة هي الأولى من نوعها.. «يو ان كرونيكل/ un chronicle» المجلة الرسمية الفصلية الناطقة باسم الأمم المتحدة، تنشر مقالاً لفضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية حول “الحوار بين الحضارات والثقافات” في عدد هذا الخريف، الصادر في أول أكتوبر 2012، والذي خصصته عن: “الحوار بين الحضارات والثقافات، وبذلك يعد فضيلة المفتي أول عالم مسلم يكتب في هذه المجلة ..

وقد جاء في مقال فضيلة المفتي: من واجبنا كقيادات دينية أن نتفاعل مع توترات العالم تفاعلاً استباقيًّا من خلال العمل الدءوب والمنهجي على نزع فتيل تلك الأزمات. التصرفات الهوجاء بحق الإسلام والمسلمين تقتل الحوار بين الشرق والغرب في مهده. الإسلام لم يسعَ أبدًا لإقامة الحواجز بين المسلمين وغيرهم؛ وإنما دعا المسلمين إلى ضرورة الاقتراب من الآخر بقلوب مفتوحة، وبقصد توضيح الحقائق. العالم أحوج ما يكون إلى منتديات تعين على حوارٍ حقيقي يراعي التعددية الدينية والتنوع الثقافي. بعض وسائل الإعلام الغربية تتبنى منهج الربح مهما كانت التكاليف والنتائج، وتلحق ضررًا بالغًا بقضية السلام العالمي من خلال تأجيج نيران الكراهية والتعصب في قلوب وعقول عموم الناس. لا حوار بين الشرق والغرب إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية.

وأكد فضيلة المفتي في مقاله: أنه بالرغم من محاولات تعكير صفو العلاقات بين الإسلام والغرب، إلا أن الرد المناسب لا يكمن في الهجوم أو الدفاع؛ وإنما في البيان والدعوة إلى التركيز على المشترك، وهذا المسار مؤسس على المبدأ القرآني: “تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم”، مشيرًا إلى أنه “من واجبنا كقيادات دينية أن نتفاعل مع توترات العالم تفاعلاً استباقيًّا من خلال العمل الدءوب والمنهجي على نزع فتيل تلك الأزمات“.

وشدد فضيلته في مقاله على أن العالم أحوج ما يكون إلى منتديات تعين على حوارٍ حقيقي نابع من الاعتراف بالهويات والخصوصيات، وهو الحوار الذي يظل محترمًا ولا يسعى لتأجيج نيران العداوة والبغضاء أو فرض الهيمنة على الآخر؛ والذي يراعي التعددية الدينية والتنوع الثقافي، ولا ينقلب أبدًا إلى حديث أحادي، وبالتالي فهو -من وجهة نظر الإسلام- ليس سعيًا لإلحاق الهزيمة بالمخالف بقدر ما هو محاولة لفهمه وسبر أغواره، وقد خلقنا الله شعوبًا وقبائل؛ ليتعرف بعضنا على بعض كما جاء في القرآن الكريم.

وأضاف المفتي: أن الإسلام أقام حضارة إنسانية أخلاقية وسِعت كل الملل والفلسفات والحضارات، وشارك في بنائها كل الأمم والثقافات، مؤكدًا على أن الإسلام قدم نظرة عالمية مفتوحة، ولم يسعَ أبدًا إلى إقامة الحواجز بين المسلمين وغيرهم؛ وإنما دعا المسلمين إلى ضرورة الاقتراب من الآخر بقلوب مفتوحة؛ وبقصد توضيح الحقائق.

فضيلة مفتي الديار المصريةوأوضح مفتي الجمهورية: “أن الحوار هو لون من ألوان الجهاد بمعناه الوسيع في التصور الإسلامي، وإذا كان القرآن والسنة قد ألقيا الضوء على قيمة الحوار؛ فإن تاريخ المسلمين يشهد على أهمية وقيمة الحوار في التراث الإسلامي”، لافتًا إلى أنه من المفيد أن نضع نصب أعيننا أن الحوار لا يجب أن يكون مقصورًا على النخب الأكاديمية التخصصية فحسب، لأن الحوار على هذا النحو سيكون غير ذي جدوى، وربما كانت له آثار عكسية. ذلك أن الغاية الأسمى من الحوار هي بناء جسور التفاهم بين الشعوب ذوي الحضارات المختلفة، ومن ثم فلا بد من ممارسة الحوار وتطبيقه لا أن يظل حبيس الجدران في القاعات والمؤتمرات، ولا بد أن يساعد الحوار عامة الناس في كشف الغموض الذي يكتنف الاختلافات الدينية، وفي فهم الحكمة الإلهية من التنوع الديني.

وعبر فضيلته عن قلقه من تصاعد ظاهرة الخوف من المسلمين في الغرب، وترقي سدنة كارهي الإسلام في الغرب إلى مناصب رفيعة، معتبرًا أنه أمرٌ “مثير للقلق”، مشيرًا إلى أن التصرفات الهوجاء بحق الإسلام والمسلمين وعدم الرغبة في فهم الإسلام لا تعوق فقط الجهود الرامية إلى إجراء حوار حقيقي، بل إنها تقتلها في مهدها أصلاً.

وأضاف المفتي في مقاله بالمجلة الفصلية للأمم المتحدة أن بعض وسائل الإعلام الغربية تتبنى منهج الربح مهما كانت التكاليف والنتائج، وتلحق ضررًا بالغًا بقضية السلام العالمي من خلال تأجيج نيران الكراهية والتعصب في قلوب وعقول عموم الناس، مؤكدًا على أنه لا حل للمشكلات التي يواجهها العالم الإسلامي اليوم إلا باعتماد الدين الإسلامي في صورته النقية المعتدلة السمحة كمنهاج للتغيير.

وقال فضيلته: “دورنا -كقيادات إسلامية قضت حياتها في دراسة النصوص الدينية- هو تقديم صورة للمرجعية الإسلامية القادرة على مخاطبة العالمين، والتي ستسهم في فهم الإسلام كما ينبغي، وستساعد على العيش معًا في سلام عادل ودائم، والتعاون فيما بين البشر على أساس الشراكة والاحترام المتبادل“.

وشدد فضيلة المفتي في مقاله على أنه لا حوار بين الشرق والغرب إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية، لأن مصدر التبرير المزعوم لدى الدوائر السياسية في الغرب لكثير مما يطلقون عليه مظاهر التطرف والعنف السياسي في العالم .. مردّه إلى مأساة فلسطين التي لم تُحلَّ منذ 60 عامًا، مؤكدًا على أننا نحتاج لفهم هذا الوضع المعقد حتى نضع حلولاً لهذه المأساة، وهذا لن يكون إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية.

جدير بالذكر أن السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أكد في افتتاحيته للعدد: “أن مسؤوليتنا الجماعية هي بناء جسور من التفاهم المتبادل بين الحضارات والثقافات والأديان المختلفة” وأضاف أن العدد الحالي من مجلة آليو إن كرونيكل الصادرة عن الأمم المتحدة يرصد ملف الحوار بين الحضارات والثقافات عن قرب، ومدى التقدم الذي تم إحرازه، والدروس المستفادة على مدار العشر سنوات الماضية، ويعرض مقالات لكبار العلماء والرواد في مجال الحوار؛ بهدف تعميق وتعزيز الحوار بين الحضارات؛ حيث قال: “إن الهدف ما زال مُلزِمًا وضروريًّا كما كان الحال في الماضي“.
المصدر: موقع دار الإفتاء المصرية ووسائل الإعلام المصرية.

رابط مقال فضيلة المفتي على موقع المجلة: هنا.