مرحبا المسلم موسوعة إسلامية صوفية سلفية شرعية

 
  الصفحة الأولى بحوث ومقالات   موسوعات صوفية   التعريفات   برامج مجانية   دليل المواقع    

تعريفات مهمة
 التصوف الإسلامي
 العشيرة المحمدية
 الطريقة الشاذلية
 الطريقة المحمدية
 موقع المسلم
 قائمة التعريفات

مقالات الإمام الرائد
 القرآن الكريم وعلومه
 الحديث والمصطلح
 الفقه والأحكام
 التصوف الإسلامي
 فتاوى وأحكام
 التاريخ والحوادث
 قائمة مقالات الرائد

موسوعات صوفية
 أعيان الأعلام الصوفية
 التعريف بالطرق الصوفية
 المصطلحات الصوفية
 مفاهيم وأبجديات
 أعلام آل البيت النبوي
 قائمة الموسوعات

من التراث الصوفي
 آداب الطريق
 قائمة التراث الصوفي

خدمات المسلم
 مكتبة المسلم
 دليل المواقع
 برامج مجانية
 راسلنا

  من مظاهر الاحتفاء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم

تاريخ النشر: 9-3-1426 هـ


من مظاهر الاحتفاء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم

دراسة سيرته وصفته وشمائله

بقلم: محيي الدين حسين يوسف الإسنوي

 

 

 

كثيرة هي مظاهر اهتمام الأمة المحمدية بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا الاهتمام فرع محبته وتوقيره ونصرته والسير على نهجه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)(الأحزاب:21).

وفي هذه العجالة نستعرض نماذج من اهتمام الأمة بسيرته العطرة كمظهر من مظاهر الحب والمودة والعلاقة بين الأمة ونبيها .

فقد اهتم الأئمة العلماء بالسيرة النبوية وكل ما يتعلق به صلى الله عليه وآله وسلم من أحداث وإرهاصات ومبشرات، من قبل مولده صلى الله عليه وآله وسلم، فمولده وشبابه، فالبعثة والدعوة والمغازي، مع الوصف الدقيق لحياته الشخصية وسيرته في بيته ومع أصحابه، إضافة إلى بيان كثير من الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتحليل الأحداث واستخراج النتائج.

ولعل أشهر كتاب في السيرة النبوية هو «سيرة ابن هشام » (ت218هـ)، وقد اختصرها من سيرة ومغازي محمد بن إسحاق (ت151هـ) الذي يعتبر إمام هذا الفن، وقد سبق ابن إسحاق عدد من الأئمة كتبوا في السيرة والمغازي، أخذوها عن جمع من الصحابة والتابعين، فأنت ترى أن الاهتمام بالسيرة النبوية وتدوينها بدأ في وقت مبكر، ومن كتب السيرة: «عيون الأثر في فنون المغازي والسير» لابن سيد الناس (ت734هـ)، و«السيرة النبوية» للذهبي (ت748هـ)، ومنها:«البداية والنهاية» لابن كثير (ت774هـ). أمَّا كتاب «سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد» لمحمد بن يوسف الدمشقي (ت942هـ)، فهو بحق موسوعة السيرة النبوية، فإن مصادره فاقت (300) مصدر .

وقد نظم السيرة النبوية في ألفية الحافظ عبد الرحيم العراقي (ت806هـ) وقد شرحها المناوي (ت1031هـ) في كتابه: العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية.

ويعتبر كتاب «التراتيب الإدارية أو نظام الحكومة الإسلامية» للكتاني خير مثال لذلك النوع من كتب السيرة النبوية الذي يهتم بدولة الرسول ونظامها.

وقد كثرت الدراسات في السيرة النبوية وفقه السيرة، ومن أشهر تلك الدراسات في عصرنا كتاب «فقه السيرة» للشيخ البوطي، وكتاب «فقه السيرة» للشيخ محمد الغزالي السقا، وكتاب «الرحيق المختوم» للمباركفوري.

وقد خص العلماء بعض جوانب سيرته العطرة بمزيد اختصاص، فأفردوها بالتأليف والعناية، فمن ذلك:

1- شمائل النبي وصفاته:

اختصت كتب الشمائل ببيان صفاته الخِلْقية والخُلُقية، وأقدم مَنْ ألف فيها أبو البختري وهب ابن وهب الأسدي (ت200هـ) في مؤلفه « صفة النبي صلى الله عليه وسلم »، ومن أشهرها كتاب « الشمائل المحمدية » للإمام أبي عيسى الترمذي صاحب الجامع، وقد لقي كتاب الشمائل من الشرح والاختصار والتحقيق والتعليق والنظم شيئاً كثيراً، ولا تكاد تخلو منه مكتبة طالب علم، وكتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي الشيخ ابن حيان (ت 369 هـ). ولا يفوتنا هنا ذكر كتاب «مشكاة الأنوار في فضائل النبي المختار وشمائله» للإمام البغوي (ت 516هـ). والذى يطالع كتب الشمائل يجد أن الصحابة من قوة تعلقهم وحبهم واقتدائهم بالنبي كانوا يصفونه وصفا دقيقاً فى هيئته وصورته وحركته وسكونه وخلقته وأخلاقه.

2- دلائل النبوة:

اهتم هذا النوع بذكر الإرهاصات والمبشرات بنبوته والدلائل عليها، ومن أشهر ما ألف فيه كتاب دلائل النبوة للحافظ أبي نعيم الأصبهاني (ت 430 هـ)، وكتاب دلائل النبوة للإمام البيهقي (ت 458 هـ)، وقد أفرد بعض العلماء أسماء النبي ومعجزاته صلى الله عليه وسلم بالتصنيف، وقامت الدراسات القديمة والحديثة حول اسمه وصفته والبشارة به صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والكتب السابقة.

3- الخصائص النبوية:

وهذا فن قام بذاته، اقتصرت كتبه على ذكر الخصائص التي أعطاها الله لنبيه واختصه بها عن سائر الأنبياء والبشر، ولعل أشهر ما في هذا الباب كتاب الخصائص الكبرى للإمام السيوطي رحمه الله.

4- المدائح النبوية:

وقد اشتملت المدائح النبوية على كثير من السيرة النبوية والمعجزات والخصائص والإرهاصات والمغازي، وقد حصل له صلى الله عليه وآله وسلم من المدائح ما لم يحصل لبشر من قبله أو من بعده، وإن كانت العرب تسمي ما يقال في الإنسان بعد موته رثاء، فإنهم اتفقوا على تسميته في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدحاً، وما أصدق قول القائل:

وعلى تفنن مادحيه بوصـــفه     يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف

وقوله:

أرى كُلَّ مَــدْحٍ في النبي مُقَصِّـرا     وإن بالغ الـمُثْنِي عـلـــيه وأكثَرَا

إذا اللهُ أثنى بالذي هو أهــــــله     عليه فما مقدار ما تَمْدح الورى

وقد جمع الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني (ت 1350 هـ) في «المجموعة النبهانية في المدائح النبوية» شيئاً كثيراً مما قيل في مدحه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد حاز قصب السبق في أمداحه الإمام البوصيري (ت 697)، فمدحه بنحو عشر قصائد مطولات، أشهرها البردة، التي كان لها أثر كبير في فنون اللغة والأدب والخط العربي، حتى ذهبت كثير من مقاطعها أمثالاً على ألسن الناس، ولوحات فنية في بيوتهم، وحفظها العالم والعامي، ولقيت من المعارضات والتشطير والتخميس والتسبيع والشرح شيئاً كثيراً، ومع ذلك احتفظت بسبقها، أمَّا قصيدته الهمزية فلا تقل عن البردة، وإن كانت أخص، وقد كانت تدرس السيرة النبوية في الأزهر فترة ما من الهمزية وشروحها والحواشي عليها .

ومن الطريف أنه على مر العصور قام جماعة من الشعراء النصارى بمدحه صلى الله عليه وآله وسلم، نذكر في العصر الحديث منهم: الشاعر مارون عبود من نصارى لبنان، وقد قال في قصيدة له من سبعين بيتا يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

لولا كتابـــــــك ما رأينا معجــزاً     في أمــــة مـرصـوصـــة البنيان

حملت إلى الأقطار من صحرائها     قبس الهــدى ومطارف العمران

هــــادٍ يصـــــور لي كأنَّ قوامـه     متجــسدٌ مـن عنصـر الإيـــمان

وأمَّا إلياس فرحات من شعراء المهجر اللبنانيين النصارى،فيقول من قصيدة مطولة في مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

غـمر الأرض بأنــوار النبـــوة     كوكبٌ لم تدرك الشــمس علوه

لم يــكد يلمـــع حـتى أصبحـت     ترقب الدنيا ومـن فــيها دنـوه

يا رســـول الله إنَّا أمـــــــــــةٌ     زجها التضليل في أعمق هوه

قـل لأتباعـك صلوا وادرسـوا     إنما الدين هـدى والعـلم قــوه

و قد مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أشهر أدباء النصرانية في العصر الحديث: مطران خليل مطران، في قصيدته «رأس السنة الهجرية».

5- المولد النبوي:

رسائل تجمع جوانب من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم نثراً أو نظماً، تبدأ غالباً ببيان نسبه صلى الله عليه وسلم، يراعى فيها النواحي الأدبية والبساطة وحسن التعبير حتى يفهمها العامة حين تلاوتها عليهم، وهذا نوع متأخر من كتب السيرة النبوية، تعود بدايته على قول بعضهم إلى القرن السادس الهجري، وهو لون جدير بالدراسة والبحث، وقد تناوله بالدراسة زكي مبارك في كتابه المدائح النبوية على إعواز، وإن كان له فضل السبق في إبراز هذا اللون من الأدب الإسلامي والسيرة النبوية، ومن كتب المولد (المورد الهني في المولد السني) للحافظ عبد الرحيم العراقي (ت 806 هـ)، وللحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (ت 842 هـ) عدة موالد منها: جامع الآثار في مولد النبي المختار، واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق، ومورد الصادي في مولد الهادي، أمَّا أشهر الموالد المتداولة فثلاثة على الترتيب: مولد البرزنجي، ومولد المناوي، ومولد ابن الديبع الشيباني.

وقد أعلنت الأوقاف المصرية في الثلاثينات جائزة مجزية لأحسن مولد خال من المآخذ التاريخية واللغوية والشرعية، وقدم الكثيرون موالدهم، وفاز مولد الشيخ عبد الله بك عفيفي شاعر الملك وخطيبه حينئذ، وطبع في أفخم صورة طباعية في ذلك الوقت.

6- الدراسات الاستشراقية:

المستشرقون في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بين منصف وحاقد متطرف، فأمَّا المنصفون فقد خدموا السيرة النبوية، وهدى الله بعضهم إلى الإسلام، ،وقد كتب المستشرق (أتين دينيه) الذي أسلم وتسمى (محمد ناصر الدين) كتابه (محمد رسول الله) مع الجزائري سليمان بن إبراهيم، وهو كتاب فريد في بابه، ترجمه من الفرنسية إلى العربية الدكتور عبد الحليم محمود والدكتور محمد عبد الحليم محمود.

وأمَّا من تطرف فأورد الشبه وكال التهم للإسلام ونبيه، فأذكى في قلوب أئمة الأمة حبها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فهبوا لتفنيد تلك الشبه والرد عليها، فمن حيث أرادوا الضر نفعوا.

وبعــــــد، فما قدمناه ما هو إلا إشارة إلى ألوان من علوم سيرته العطرة
صلى الله عليه وآله وسلم تبين لنا اهتمام الأمة وتعلقها بالنبي وسيرته وشمائله، وتوضح مدى العلاقة والمحبة بينها وبينه صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» رواه البخاري ومسلم.

III

تم التصحيح والتدقيق والنشر بمعرفة
المسلم موسوعة إسلامية صوفية سلفية شرعية

 



 

 صفحة للطباعة  صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق  أرسل هذا المقال لصديق

 

 



المسلم موسوعة إسلامية صوفية سلفية شرعية