مرحبا المسلم موسوعة إسلامية صوفية سلفية شرعية

 
  الصفحة الأولى بحوث ومقالات   موسوعات صوفية   التعريفات   برامج مجانية   دليل المواقع    

تعريفات مهمة
 التصوف الإسلامي
 العشيرة المحمدية
 الطريقة الشاذلية
 الطريقة المحمدية
 موقع المسلم
 قائمة التعريفات

مقالات الإمام الرائد
 القرآن الكريم وعلومه
 الحديث والمصطلح
 الفقه والأحكام
 التصوف الإسلامي
 فتاوى وأحكام
 التاريخ والحوادث
 قائمة مقالات الرائد

موسوعات صوفية
 أعيان الأعلام الصوفية
 التعريف بالطرق الصوفية
 المصطلحات الصوفية
 مفاهيم وأبجديات
 أعلام آل البيت النبوي
 قائمة الموسوعات

من التراث الصوفي
 آداب الطريق
 قائمة التراث الصوفي

خدمات المسلم
 مكتبة المسلم
 دليل المواقع
 برامج مجانية
 راسلنا

  مقالات الإمام الرائد: حديث الرحيل

تاريخ النشر: 6-2-1426 هـ


حديث الرحيل

عهد وميثاق وتوجيه وهدية

لفضيلة شيخنا الإمام محمد زكي إبراهيم رحمه الله تعالى

طلب إلينا بعض الأخوة الأكارم أن ننشر قصيدة (حديث الرحيل)، تلك القصيدة العصماء التي هي آخر ما كتبه شيخنا الإمام الرائد من الشعر، وقد كتبها رحمه الله من على فراش مرضه الأخير، قبيل وفاته، مهموماً مشغولاً بأمر الدعوة الصوفية المحمدية الرشيدة، فبث فيها همومه ومخاوفه، وأشواقه ولواعجه، وأمنياته ونصائحه، فكانت آية في صدق اللهجة والشعور بالمسئولية، وقد نعى فيها نفسه إلى أبنائه وإخوانه وعشيرته، وهو الذي سماها (حديث الرحيل، عهد وميثاق وتوجيه وهدية)، فكانت اسماً على مسمى..

III

قال رحمه الله تعالى:

أخذتُ  أُرمِّمُ  (  الْبَيْتَ ) iiالْمُعَلَّى
لِيَبْقَى     للتَّصَوُّفِ    ثَمَّ    بَيْتُ
وَقَدْ   عَانَيْتُ   أَصْنَافَ   iiالْبَلايَا
فَقُمْتُ    لَهَا،   وَبِالله   iiاحْتَمَيْتُ
أُنَادِي   بالصَّلاحِ   ،  iiوَبِالتَّآخِي
وَبِالإصْلاحِ،  عُمْرِي  مَا iiوَهَيْتُ
وَرِثْتُ   الدَّعْوَةَ  الْكُبْرَى،  iiفَلَمَّا
وَرِثْتُ   الدَّعْوَةَ  الْكُبْرَى  iiبَكَيْتُ
وَكُنتُ    أَظُنُّهَا   عَبَثًا   iiكَغَيْرِي
وَلَكِنِّي    بِهَا    وَلَهَا    انْحَنَيْتُ
فَأَكْبَرُ  جَيْشِ  أَهْلِ الأَرْضِ iiطُرّاً
هُمُ  الصُّوفِيَّةُ  اللائِي iiاصْطَفَيْتُ
***
 
إذَا   مَا   نُظِّمُوا   كانُوا  iiدَمَاراً
عَلَى  العَادِي:  هَزِيلٌ  أَوْ كُمَيْتُ
فَعِندَ    الله   إعْصَارٌ   iiوَخَسْفٌ
وَطُوفَانٌ،    وَكَيْتٌ    ثُمَّ   iiكَيْتُ
وَعِندَ  الله  (  ذَرٌّ  ) أَيُّ ( ذَرٍّ ii)
فَوَيْلٌ   يَوْمَ   يُنذِرُ:   قَدْ   أَتَيْتُ
إذَا   مَا  جَاءَ  وَعْدُ  الله  iiيَجْثُو
(نِتِنْيَاهُو)  وَيَذْهَلُ  (كَلَنَيْتُ)(1)
وَيُسْأَلُ عَنْ حِمَى الإسْلامِ مِصْرٌ
وَسُورِيَّا،    وَنَجْدٌ،    iiوَالْكُوَيْتُ
وإيرانٌ      وَبَاكِسْتَانُ،     iiفِيمَا
تَرَكْتُ   مِنَ  الْبِلادِ  وَمَا  iiرَوَيْتُ
***
 
وَهَا  هُوَ  قَدْ  دَنَا  مِنِّي  رَحِيلِي
وَحَيُّ  الْيَوْمِ،  بَعْدَ  الْيَوْمِ  iiمَيْتُ
وَرَغْمَ  الْجَهْدِ وَالأَمْرَاضِ iiتَتْرَى
فَإنِّي  مَا  ضَعُفْتُ،  وَلاَ iiانْزَوَيْتُ
فَإنَّ   تَصَوُّفِي   الصَّافِي   iiيَقِيناً
هُوَ   الإسْلامُ  فِيمَا  قَدْ  iiوَعَيْتُ
وَإنَّ    الدِّينَ    والدُّنْيَا   iiجَمِيعاً
عِمَادُ   تَصَوُّفِي   وَبِهِ   اكْتَفَيْتُ
وَشَرُّ    عَدُوِّهِ    أَهْلُوهُ،    مِمَّا
بِهِ   عِشْتُ  الْعَجَائِبَ  iiوَاكْتَوَيْتُ
وَكُلُّ   حَضَارَةٍ   لاَ  سَهْمَ  iiفِيهَا
لِرَبِّ  الْعَرْشِ  ،  إثْمٌ ، قَدْ iiنَعَيْتُ
***
 
إذَا    فَارَقْتُ    إخْوَانِي؛   فإنِّي
أُعَايِشُهُمْ،   كَأَنِّي   مَا   مَضَيْتُ
فَلَيْسَ   الْمَوْتُ   إلاَّ  أنْ  سَأَحْيَا
حَيَاةً  إنْ  وَصَلْتُ  لَهَا  iiارْتَقَيْتُ
أُلاَقِي    جَدِّيَ    الْمُخْتَارَ   فِيهَا
وَأَشْيَاخِي،  وَمَن  بِهِمُ  iiاقْتَدَيْتُ
فَإن   أَكُ   بَيْنَكُمْ   مَيْتاً  مُسَجًّى
فَعِندَ   الله   حَيٌّ   مَا   iiانْطَوَيْتُ
وَمَا  بِدَعُ  التَّمَصْوُفِ  iiنَاسِخَاتٍ
لآيَاتِ  التَّصَوُّفِ فَادْعُ iiهَيْتُ(2)
***
 
مَرِيضٌ  قَدْ  أَتَى  شِعْراً iiمَرِيضاً
فَعُذْراً،   إنَّنِي   مِنْهُ   iiاسْتَحَيْتُ
فَمَا   أَدْرِي:   أَهَلْ  هَذَا  iiوَدَاعٌ
لِشِعْرِي؟! أَمْ عَلَى نَفْسِي iiجَنَيْتُ
وَدَاعاً    أَيُّهَا    الدُّنْيَا،   iiوَدَاعاً
إلَى  دَارِ  الْخُلُودِ  وَإنْ  عَصَيْتُ
فَلَيْسَ    الله   يَنْفَعُهُ   iiسُجُودِي
وَلَيْسَ     يَضُرُّهُ    أَنِّي    أَبَيْتُ
فَرَحْمَتُهُ  الَّتِي  وَسِعَتْ  iiوَعَمَّتْ
سَتَشْمَلُنِي،  وَحَتَّى  لَوْ  iiغَوَيْتُ
فَيَا    كَمْ   ذَا   تَعَالَمْتُ   افْتِرَاءً
وَيَا  كَمْ  ذَا  عَلَى  الله  iiاجْتَرَيْتُ
وَكَمْ   قَالُوا:   وَلِيٌّ   أَوْ   iiإمَامٌ
وَيَا  عَجَباً  بِمَا  قَالُوا  iiارْتَضَيْتُ
فَمَغْفِرَةً   إلَهِي،   وَاعْفُ  iiعَنِّي
فَفِي  أَحْضَانِ  رُحْمَاكَ  iiارْتَمَيْتُ
***
 
وَلِي فِي بَعْضِ مَنْ حَوْلِي رِجَالٌ
وَهُمْ  أَهْلُ  الْهُدَى،  فِيمَا  رَأَيْتُ
وَهُمْ     لله     جُندٌ     iiمُسْتَنِيرٌ
وَرَغْمِي   أَتَّقِي،   فِيمَا   iiاتَّقَيْتُ
رِجَالٌ     كُلُّهُمْ    رَجُلٌ    iiبِأَلْفٍ
مَعِي  هُمْ  قَدْ  بَنُوا  فِيمَا  iiبَنَيْتُ
تَرَكْتُ  الْمَنْهَجَ  الْكَافِي  لِمَنْ iiقَدْ
يُوَفَّقُ  فِي الْجِهَادِ كَمَا iiاشْتَهَيْتُ
فَلَيْسَتْ   دَعْوَتِي   هَذِي   بِمِلْكٍ
لِشَخْصٍ  مَا،  وَلاَ  وَقْفاً  iiعَنَيْتُ
فَيَا  رَبَّ  الْعَشِيرَةِ  صُنْ iiحِمَاهَا
إذَا   أَنَا  فِي  غَدٍ  رَبِّ  iiانْتَهَيْتُ
وَخُذْ   بِرِجَالِهَا  نَحْوَ  iiالتَّسَامِي
لِتَحْقِيقِ   الَّذِي   مِنكَ   ارْتَجَيْتُ
وَبَارِكْهُمْ      بِدَاعِيَةٍ      iiرَشِيدٍ
عَسَاهُ    أَنْ   يُتَمِّمَ   مَا   iiبَدَيْتُ
***

(1) كلنيت: أي كلينتون الأمريكي الذي كان رئيس أمريكا وقت كتابة القصيدة، ونتنياهو: كان رئيس وزراء إسرائيل، وكلاهما رأس الكفر والضلال، ويرمز بهما لكل من يقوم مقامهما بعد.

(2) هيت لك: في سورة يوسف، في قراءة بفتح التاء، بمعنى (افعل ما تؤمر)، وفي قراءة بضم التاء، بمعنى (تجهزت واستعددت لك).

III

تم التصحيح والتدقيق والنشر بمعرفة
المسلم موسوعة إسلامية صوفية سلفية شرعية

 



 

 صفحة للطباعة  صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق  أرسل هذا المقال لصديق

 

 



المسلم موسوعة إسلامية صوفية سلفية شرعية